السعودية رهف تحكي قصة عنف عاشته

السعودية رهف تحكي قصة عنف عاشته
| بواسطة : admin | بتاريخ 20 أغسطس, 2019

أعلنت السعودية رهف التي لجأت إلى كندا، التخلي عن اسم عائلتها “القنون” بعد ما علمت بأن العائلة تبرأت منها، وتحدثت لوسائل إعلام كندية عن رحلة معاناتها مع ما قالت إنه عنف أسري تعرضت له في المملكة.

وعقدت رهف الثلاثاء أول مؤتمر صحافي لها بعد وصولها كندا قالت فيه إنها تريد أن تكون مستقلة وقادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها.

وقالت رهف إن حال “كل النساء في السعودية مثل حالها ما عدا المحظوظات ممن لهن والدان متفهمان. أريد أن أكون مستقلة فيما اختار ومن اتزوج، واليوم أنا قادرة على اتخاذ كل هذه القرارات”.

وأضافت أنها ستعمل على تعزيز حقوق المرأة في العالم “من اليوم سأعمل على دعم حرية المرأة في كل مكان وهي الحرية التي ذقتها بمجرد وصولي إلى كندا لأول مرة”.

اقرأ أيضا: السعودية رهف.. ‘إسقاط الولاية’ يعود للواجهة

وكانت رهف قد قالت في تصريحات لوسائل إعلامية بعد حصولها على حق اللجوء في كندا، إنها تعرضت للعنف والحبس لعدة أشهر(من قبل أسرتها)، منذ أن كان عمرها 16 عاما، مما أجبرها على المخاطرة بحياتها والهرب من السعودية.

وقالت رهف إنها تأمل في أن تشجع قصتها النساء السعوديات الأخريات على أن يصبحن “شجاعات”.

وفي الأسبوع الماضي، هربت رهف إلى تايلاند أثناء زيارة إلى الكويت مع عائلتها.

وجذبت قضيتها اهتماما عالميا على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن تحصنت بنفسها في غرفة بفندق في مطار بانكوك خشية الترحيل من قبل السلطات التايلاندية.

وقالت رهف لصحيفتي سي.بي.سي وتورنتو ستار الكندينتين “حياتي كانت في خطر وشعرت أنه ليس لدي ما أخسره. أردت أن أخبر الناس بقصتي وما يحدث للمرأة السعودية”.

رهف التي أسقطت لقب “القنون” من اسمها، بعد ما علمت بأن أسرتها تبرأت منها، قالت إنها تعرضت للضرب لعدم صلاتها وحبسها في المنزل لمدة ستة أشهر بسبب قص شعرها.

وأضافت “لقد تعرضت للعنف الجسدي والاضطهاد والقمع والتهديد بالقتل.” وقالت إن ذلك الوضع “جعلني أشعر بأنني لا أستطيع تحقيق أحلامي التي كنت أرغب فيها طالما كنت لا أزال أعيش في المملكة العربية السعودية”.

وقات رهف إنه “قهر يومي، نحن نعامل ككائن مثل العبد. لا يمكننا اتخاذ قرارات بشأن ما نريد.”

وادعت رهف بأنها فكرت في إنهاء حياتها خلال هذه المحنة، حيث سافر والدها وشقيقها لاستعادتها من تايلاند.

ولدت مرة أخرى

بعد محنة استمرت 48 ساعة في مطار بانكوك، منحت مفوضية اللاجئين رهف صفة لاجئة ثم حصلت بعدها على حق اللجوء إلى كندا،

ولدى وصولها مطار تورنتو السبت الماضي، كانت في استقبالها وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند وآخرون بينهم صحفيون وناشطون.

قالت رهف عن هذه اللحظة”شعرت بسعادة غامرة. شعرت أني ولدت من جديد بسبب شعوري بالحب القادم من جميع من كانوا في انتظار وصولي”.

وقالت رهف للصحافيين إنها تعتزم تعلم اللغة الإنكليزية والالتحاق بالمدرسة مجددا، وأن تجد عملا في وطنها الذي تبناها.

وأعربت رهف عن أملها في أن تكون قصتها التي حظيت باهتمام دولي بمثابة محفز للتغيير في المملكة العربية السعودية.

وقالت رهف في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية “أعتقد أن عدد النساء اللواتي يهربن من السلطات السعودية وسوء المعاملة سيزداد، خاصة أنه لا يوجد قانون لمنع ما يتعرضن له”.

وأضافت “آمل أن تؤدي قصتي إلى تغيير القانون، لا سيما أنه أصبح مكشوفا لدى العالم”.

القنون يخرج عن صمته

أسرة رهف من جانبها أعلنت البراءة من رهف، بعد انتشار قصتها وتحولها إلى قضية دولية.

وقالت الأسرة في بيان نقلته شبكة أي بي سي نيوز الأسترالية “نحن نتبرأ مما يسمى بـ” رهف القنون الابنة غير المستقرة عقليا التي أظهرت سلوكا مخزيا ومشينا”.

وعلقت رهف على ذلك بالقول لمحطة أي بي سي الكندية “كيف يمكن أن تتبرأ مني عائلتي ببساطة، لأنني أردت أن أكون مستقلة وأن أفلت من سوء المعاملة؟”

وكان محمد القنون والد رهف قد نفى بشدة ما قالته ابنته عن أسباب هروبها من السعودية، حسب ما نقل عنه سورشاتي هاكبارن مدير شرطة الهجرة التايلندية.

وأوضح القنون أن ما ذكرته ابنته عن تعرضها للعنف أو أنه كان ينوي تزويجها رغما عنها، “غير صحيح”.

مضيفا أن “لديه 10 أبناء، وابنته ربما كانت تشعر بالتجاهل أحيانا”.

صمت رسمي سعودي

لم يصدر أي تعقيب رسمي من الحكومة السعودية يتعلق بقضية رهف، بعد وصولها إلى كندا.

وحين سئلت وزيرة الخارجية الكندية عما إذا كانت القضية ستعمق الخلاف مع السعودية قالت: “تؤمن كندا بقوة بالدفاع عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. ونحن نعتقد اعتقادا راسخا أن حقوق المرأة هي حقوق الإنسان”.

المصدر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة 7ciraq الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.